الجمعة، 4 يوليو 2014

من سيربح المليون؟

كل شئ مكتوب، و المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين، تفتكر ان محمد مرسي الرئيس السابق لمصر ساب منصبه بسبب ثورة أو أنقلاب؟ لا ده قدر، ربنا كتب على مصر ان البنزين ينقص و الكهربا تقطع، سواء محمد مرسي موجود ولا لا، ربنا كتب على مصر انها تبقى دولة تابعة لدولة تابعة لعدة دول، خدامين الخدامين يعنى

ده واقع و زى اى كلب شوارع تعيس اتولد فى شبرا و مالوش مقلب زبالة ثابت ياكل منه، بالرغم من كدة متصالح و متعايش مع ظروفه، زى اى مواطن مصرى

و بالتأكيد مع أول نفس من سجارة بعد الفطار و انت قاعد فى البلكونة سرحان فى الملكوت، هاتسأل نفسك السؤال اللى بمليون جنيه، مين المستفيد؟

مستفيد من ايه؟ بتسألنى؟

من القنابل اللى انفجرت فى كل حتة و زاد عددها بالصدفة بعد تولى رئيسنا الجديد و بداية محاولاته لإصلاح الإقتصاد (بإنه يعدم أكبر عدد من المصريين و يحبس كتير و ياخد فلوس الباقى)

سبحان الله، هتلاقى دايماً ان القنابل مابتنفجرش لما يكون فى حدث سياسي قوى محتاج اهتمام أعلامى، زى الأنتخابات، ولكن وقت زيادة أسعار البنزين و الكهرباء و بالتالى معظم الأغذية (لزيادة تكلفة النقل) تلاقى الأنفجارات فى كل حتة

احنا بنواجه تلات مشتبه فيهم (الأخوان، الحكومة، أفراد مش تبع حد)

الأخوان:

وجه إستفادة الأخوان من الأنفجارات هى من وجهة نظر اى أرهابى عتيد هو إظهار القوة و القدرة على التأثير

وجه الضرر هو ببساطة انه استحالة يخدم قضيتهم، لا مع رجل الشارع العادى ولا حتى مع المتعاطفين معاهم، و من حجم ضرر الهجمات المختلفة فهى أضعف من انها تثير الرعب 

الحكومة:

المشكلة ان وجه استفادة الحكومة من وجود الأرهاب و انفجاراته كبير جداً، بيخلى الحكومة ماتضطرش تعمل واجباتها الأساسية و تبرر تقصيرها بوجود الأرهاب، و بتزود فى نفس الوقت قبضتها الأمنية لإسكات أى صوت يطالب بحقوق المواطن و نتايج ايجابية من الحكومة فى الصحة و الأقتصاد و البنية التحتية (80% من مصرنا العزيزة مافيهاش نظام صرف صحى و غاز طبيعي)

وجه ضرر الحكومة من "استمرار" وجود الأرهاب فترات طويلة (تذكر مبارك من 1990 لـ 2010) أولاً بيثبت فشل الحكومة التام و بيخلق تعود على الأرهاب، و بيتحول لأرهاب كيوت و لطيف و ممكن التعايش معه

أفراد مش تبع حد:

بعيداً عن الحوادث اللى ضد أفراد تبع الشرطة أو الجيش فكون الفاعل مواطن عادى ده شئ مستبعد، أى مواطن قاعد فى بيتهم فجأة قرر يعمل قنبلة عشان حاسس بفراغ ده مش موجود غير فى الأفلام الأمريكانى، أما الحوادث اللى بتستهدف افراد من الحكومة فهى فايدتها الوحيدة الأنتقام، و احد فقد ابنه او ابوه او بنته (من ايام الثورة لحد دلوقت) و مش لاقى اى نوع من انواع العدالة لازم يحاول يحقق العدالة بإيده (و من هنا فهمنا ليه الوزرا بيمشوا بحراسة)

وجه الضرر هو العواقب المعروفة


لو عرفت الأجابة الصحيحة خليها فى نفسك و ادعى ع الظالم



سلام




الجمعة، 13 يونيو 2014

الأيدى المرتعشة يا عبدو

ده فيلم جديد و هو الجزئ الرابع من سلسلة أفلام القط الأسود بس 3D حاجة كدة على ذوقك يافندم

من كام يوم فى سيدة فاضلة، نزلت تحتفل بفوز الريس عبده، (ده مش بوست عن التحرش) و هناك بعض من المواطنين العاطلين عن العمل (أعتقد) اتحرشو بيها و قلعوها هدومها

ساعتها أعتقد ان فى مواطن شريف شاف اللى حصل و راح يبلغ امين شرطة، اللى راح للست بعد ما كانت اتمرمطت (لأن الأمن فى مصر قطاع خاص) و عشان الرجل ده تقريباً تخطى حدود وظيفته (اللى هى حماية الأغنياء) و راح لواحدة من عامة الشعب ينقذها (لأول مرة منذ دهر من الزمان بنات الناس اتبهدلو فيه) فكرمو الراجل و التلفزيون صور

و بعد ما الموضوع اصبح رأى عام بعد ما وصل لليوتيوب و منها للأعلام (لولا كدة ماحدش كان سمع ولا شاف) كان حل الرئيس الهمام للفضيحة هو ان طلع فى التلفزيون و قال: هم الأخوان الأشرار، هم اللى عايزين يفسدو العرس الديمقراطى، و هم اللى بيسربو أسئلة الثانوية العامة، و هم اللى أكلو الجبنة، و بالتالى هاننزل عليهم بالملاحقة الشرسة و هانعتقل علاء عبد الفتاح و ماهينور المصرى و اى حد ممكن يكون معارضة لعزبة الجيش اللى سابهالى مبارك

حل الرئيس الهمام هو الحل الأمنى لعودة "هيبة الدولة" مش إحترامها لا الخوف (ايوة عتريس و فؤادة)

الموضوع بسيط يا ريس عبده، انت لسة فى قصة البيضة ولا الفرخة: الأقتصاد ولا الأمن

بالنسبة للطبقة المتوسطة، الناس العادية مش مهم الأقتصاد اوى، المهم الأمن، و الطبقة المتوسطة مش أغلبية فى البلد بالعكس دول اقلية، و اللى بالنسبة للطبقة الهاى كلاس، اصحاب الفلل و اللى الحكومة بتشتغل تقريباً عندهم، ماعندهمش مشكلة اصلاً لا أمن ولا أقتصاد، و دول أقلية الأقلية

و الأمن (أو الفرخة) هو التهديد بوجود الأرهاب (القط الأسود) و ده هايكمل معانا حوالى 3 سنين و نص، مع جرايم عادية (سرقة و نشل و اغتصاب) فعلاً هاترتكب و دى هاتزيد تدريجياً و مش هاتتحل

نيجى للأغلبية المصرية: محدود و منعدمى الدخل، الناس اللى بتلم ازايز بلاستيك و تبعها لمصانع اعادة التدوير، الناس اللى بتسترزق من تركين الناس فى الشوارع الرئيسية (و منهم رجال الداخلية اللى بيقفو حراسات بنوك) الناس اللى شايفة بعينها ازاى سهل على الطبقات الأعلى الأكل الفاخر و المزز الجامدين، ازاى الجنيهات اللى هم مش طايلنها بتقع من ايديهم مايوطوش يجيبوها

منهم من ينزوى و يموت فى صمت، و منهم من يشحت فى الشوارع، و منهم من يلجأ لأخد حقه بدراعه، السرقة و تجارة المخدرات و البلطجة

مصريين و اغلبية و هايزيدو، و حل الرئيس الهمام تغليظ العقوبة، يعنى بدل 5 سنين فى السجن هايخدو 7 و يطلعو اشد إجراماً و حقد على الكل، و بأزدياد الطبقة دى هاتزداد مجرميها و ممكن على اخر الاربع سنين، الرئيس يحط الشعب فى السجن الا من رحم ربى من اكابر و اغنيا و سيادة الريس عبده يتحول من رئيس لمدير مصلحة السجون بلا حل حقيقي بل بتعامل الست الوالدة لما العيل يغلط اديله بالشبشب

يعنى بدل ما ترفع مستوى دخل الفرد و بدل ماتحسن منظومة التعليم و الثقافة و تخلى الشعب يحترم مجهودك (اللى شايفين له وجود على ارض الواقع مش فقط تصريحات و قرارات) بيخوفهم بأمنا الغولة و ابو رجل مسلوخة عشان السرقة تتم فى صمت و سلاسة


البيضة قبل الفرخة، الأمن هايجى لوحده لأن مافيش شعب مثقف متحضر بيسرق و يغتصب و هو متزوج و قادر مادياً و عايش فى بيت آدمى يا ريس عبده


انتهاء الأيدى المرتعشة و رجوع هيبة الدولة مانفعش مبارك يا ريس عبده




سلام




الخميس، 5 يونيو 2014

وداعاً بابا نويل

الفرق بين الدولة العسكرية و الدولة المدنية هو هو نفس الفرق بين البتنجان المخلل و الكريم كراميل (أعذرنى فأنا جعانة) ولكن قبل الأسترسال نعود لنودع الأب الحنون و الدر المكنون، سيد الدار، رفيق الكرش، ذو الأبتسامة البريئة و عدم التحكم فى اى قرارات تخص عمله بأى صورة من الصور

وداعاً بابا نويل

خلصنا؟

نرجع للمستقبل الأسود لهذه البقعة القابعة بمربع بيتاكل منه حتة ورا حتة

نريدها مدنية سلمية

الدولة العسكرية دولة "أمارة" أو أوامر، يتأمر فيها اللى معاه فلوس أو سلطة (مصدر قوة) على اللى ماعندوش، دولة "تمام يافندم" اللى بيشتغل فيها مالوش مؤهل، ممكن رئيسها يكون منتهى دراسته ثانوية عامة (ماعادا الحاج محمد مرسي، بس هو كان بارافان فميتحسبش، و كان مدنى بردو) فلا يفقه شئ فى الأدارة أو علم النفس أو الأقتصاد أو أو أو

الدولة العسكرية دولة رتب، الناس فيها مش زى بعض، دولة عقاب و مافيش فيها مجال للنمو أو العمل، عبارة عن بؤر صغيرة و لا علاقة لها او انتماء لهدف مشترك

الدولة الدينية اسوء و أضل سبيلاً، تهتمد منهج عفى عليه الزمن، متمسكة بالماضى، محكومة بأوامر محدودة و تعتمد على تفسير من هو فى الحكم حتى لو كان الحجاج بن يوسف

الدولة المدنية دولة عمل فقط، دولة عمل و العمل يؤدى الى نتيجة، كل واحد له شغله، كل واحد دارس و خبير قبل ما يقوم بأى عمل، مافيش حد قابل للأستبدال، الظابط مكانه و الفنان مكانه و الإدارى مكانه، و بيعملو مع بعض من اجل هدف واحد فقط، ان كل واحد يقوم بعمله لتسهيل عمل الأخرين، و لما الأخرين يعملو حياة الفرد فى الدولة هاتتحسن، و بالتالى الدولة هاتصبح عظيمة بقدر عظمة الفرد المتوسط فيها

نريد انسان مش عسكرى، نريد نظام مش كلابشات و روتين، نريد حرية و عدالة اجتماعية و اقتصاد حر، مش قوانين تخدم منظومة فاسدة من 33 سنة، برجالها و بودى جاردتها من الداخلية، اللى بيعبدو اله واحد فقط و هو الدولار بتاع المعونة 

نريد الشباب مش العجز و المرض، نريد التجديد مش الحصار، نريد الأمن من الثقة، مش من الخوف، نريد العدل بالأدلة مش بالهوى و على الكيف



ادفنو الجثة العجوز 



سلام




الجمعة، 30 مايو 2014

عسكرى الدرك

الف مبروك مع انه الموضوع لسة مش رسمى، يعتبر تلبيس دبل و احنا لسة ع البر، بس مبروك بوجه عام، الحياة بقت مستقرة، الأستقرار دخل الدار و الرقاصة اتجوزت البودى جارد

موضوع الأرض مقابل السلام (لا ده فلسطين يا عم) أقصد موضوع بلاش غلاسة مقابل الأمن أتحقق، القط الأسود أخيراً حقق هدفه ولازم يرجع جرابه، التلفزيون صور و الصورة طلعت حلوة (ده لأن البرزنتاشتن أهم من المنتج) و رمضان جانا و فرحنا به بعد غيابه أهلاً رمضان

اللى اكتشفته فى الفترة اللى فاتت عن اختيارات البشر اللى عايشة جنوب البحر المتوسط و شمال السودان مهمة جداً، المصريين طلعوا بيفهموا عن ما الجميع تخيل

و موضوع غياب المنتخِبين عن انتخابات الإعادة فى 2012 و غيابهم عن انتخابات 2014 تثبت يقين المصريين عن صحة مقولة سعد زغلول أن مافيش فايدة

بمعنى أن الدولة و من يحكمها تخيلو ان بما ان الشعب جاهل، فقير، مغيب، مسطول، أرزقى (بتاع يومه يعنى) فلجأوا لأبسط الجمل الإعلانية أبسط المبادئ و أبسط البشر

مرسى: الإسلام، الإحترام، الكامب المقابل للفلول، الطريق الى الجنة

شفيق: الباشا، ابن الناس، مصر الجديدة (لا مش بتاعت هليوبوليس) 

السيسي: الأمن، الأمن، الأمن (والله لو لقيت سبب تانى غير الرغبة الجنسية هاقول)

صباحى: التمرد، وجه الثورة، البساطة و الغلابة

بس نيجى للناس اللى فعلاً راحت، اللى فعلاً صدقت، طلعوا كما تخيلت و تخيلت الشؤون المعنوية، تفكيرهم بسيط، ابيض و اسود، يمين  و شمال، لو انت مش مننا تبقى مع الناس التانيين و تحققت النبؤة

سقف الطموحات للبلد تقلص على مدار 3 سنين من: "البلد دلوقتى بلدك و التغيير و إعادة هيكلة الداخلية الفاسدة (اللى قلعو هدومهم فى الشارع من الرعب و المواطنين العاديين هم اللى قاموا بدورها)، إلى: الإستقرار و ابعدو عننا الإخوان (القط الأسود بتاع نظام السيد الرئيس الأسبق: محمد حسنى مبارك)" و من هنا نكتشف ان نظام البلد السياسي لفة حوالين نفسه 360ْ و رجع زى ما كان

و ده يجعلنى سعيدة و يملئنى بالأمل، رجوع البلد الى وضعها الأصلى رجع نفس اسباب الثورة تانى، حتى لو تجمل النظام ببعض عمليات التجميل و شد الوجه و نفخ الصدر، نفس الناس اللى كانت بتعانى من الظلم و الجهل و الفقر هاتفضل تعانى منه لأن النظام لازم يستمر على جثث الجهلة و المغييبين، مافيش نظام ظالم ديكتاتورى بينجح لو شعبه متعلم و غنى


مما يجعل الثورة حتمية




سلام




الجمعة، 23 مايو 2014

نظرية الدولة


فاضل تلت ايام على مسرحية كل موسم، مسرحية قول كلمتك يا مواطن

خير خلف لخير سلف
بس لفت نظرى شعار نجم الجيل -الاستاذ عبد الفتاح- الإنتخابى، شعاره كان بسيط: تحيا مصر

تحيا يعنى تعيش، تعيش يعنى تنتعش و تزدهر و تبقى فلة شمعة منورة

مصر، اللى هى هاتحيا، إيه هى؟ مصر هى دولة، بس هل للدولة كيان، كينونة، هل الدولة موقع جغرافى؟ أرض و سما؟ ليل و شوق و نجوم؟ و حبيبي وسط غيوم؟ (لا اسفة أغنية واما اشتغلت)

المهم دلوقتى تعريف السيد عبده عن الدولة، بما انه هو الرئيس و كدة

الدولة بالنسبة لكل من هم فى السلطة البلد اللى مضطرين يشتغلو فيها عشان لقمة عيشهم و حسابهم فى بنوك لندن، المكان الحقير التعبان المليان زبالة و ناس كتير مساكين مش فالحين غير انهم يشتكو و يطالبو ان الموظفين بتوع الحكومة يدوهم اعانة

الدولة بالنسبة لكل رجل امنى مكان يعج بصنفان من البشر، المجرمين اللى بيلعبو معاهم عسكر و حرامية و بعدين الدور الجاى يبدلو الأدوار، و الصنف التانى الضحايا اللى هم بردو صنفين من البشر، ضحايا مهمين ممكن يتسببو فى فصلهم من الشغل، و ضحايا عاديين و دول اللى بيشترو الحشيش الميري و بيتقلبو من امناء الشرطة

بس دى الدولة نظرياً (من وجهة نظرهم يعنى)، بس عملياً الدولة هى الناس، ايه الفرق بين السودان و السعودية و امريكا و بريطانيا؟

أمريكا و بريطانيا فيهم ناس غلابة، و السودان و السعودية فيهم ناس مهمين و معاهم سطوة و نفوذ، بس انت بتعامل المواطن السعودى و السودانى ازاى؟ و بتعامل المواطن الأمريكى ازاى؟

الفرق مش الفلوس، الجنسية الغلط بتقلل من قيمة اللى شايلها و بتوريه للناس على انه مضحوك عليه و الجنسية الصح بتعلى قيمة الأنسان و بتبينه بيفهم و عارف حقوقه، عالى لأن كبار دولته عاملين حسابه

البلد اللى بتوطى الانسان اللى عايش فيها، مهما عليت بكبارها، بتبقى مدافن، مقابر، مكان للموت، و لكم فى مقابر الفراعنة خير مثال

البلد اللى اهلها بيتركبو اللى اهلها بيهربو منها مالهاش احترام، و ناسها مالهمش قيمة حتى لو الناس دول مليونيرات و مراكز فيها


مصر اللى هاتحيا هى الناس المصريين اللى مش لاقيين يحيوا، اللى بتضحكو عليهم بجهاز الكفتة، اللى بترموهم فى السجون عشان بيقولو انا ليا رأى مختلف و عايز اوصله للناس، مصر اللى هاتحيا بناتها بيتعرو و بيتعمل ليهم كشف عذرية و بيتقالهم هايتعمل عليكو حفلة، مصر اللى هاتعلى و تزدهر، هاتزدهر بشباب فقد حياته او عينع او مستقبله او حلمه لأنكو بايعين اقتصادها للمؤسسات و الكيانات الكبرى و لأنكو بطلعو فلوسكو -فلوس المصريين- برة مصر بصورة دورية عشان بتخافو من بعض و بتخافو تقلبو على بعض و تتكشفو

مصر اللى بقى حلم اى حد عدى التمنتاشر سنة فيها انه يسيبها لأنها مكان لدفن المستقبل




سلام





الجمعة، 16 مايو 2014

كلاكيت تانى مرة

لا يخفى على بشر نتيجة الأنتخابات الرئاسية لعام 2014 (بعد تلات سنين من وعد محمد حسنى مبارك) انها هاتفضل فى بيتها و تحتفظ وزارة الدفاع بالحكم الملكى اللى ورثوه عن جلالة الملك فاروق الأول شخصياً من سنة 1952 حتى فكر الخائن للمؤسسة السيد محمد حسنى بالتخلى عن العرش لشخص مدنى (حتى لو كان أبنه) و على الرغم من انه خرج عن الطوع ولكن تجب معاملته بما يليق من ذوات الدم الأزرق الملكى من أبناء الجيش اللى واخدين شعب مصر تخليص حق على أسوء الفروض

اه الحق هايرجع لأصحابه و تحيا مصر رهينة فى ايد الجيش، و ان كان ده ارحم على نحو ما من حكم الأخوان الوهابى اللى أكيد كان هايرجعنا لعصر الناقة، فعلى الأقل هانعيش فى مستوى المواطن المنوفى (بعد ما الجيش ياخد الحق و المستحق و المستخبى و المستنيل على عينه) من الموازنة العامة للدولة (هى فى بيت الطاعة بس دولة بردو يا كابتن) بس على الأقل مش هانتحول للسعودية (إذا كنت من هواة البكينى، انا شخصياً بحبه)

الشئ المستفذ هو انى مضطرة اسمع تمجيد و فشخرة فى شخص اقصى ما يمكن ان يكون انتجه هو ثانى اكسيد الكربون للنباتات، و هو ايضاً حامل رسالة من المافيا الحاكمة للدولة، بأن السيد محمد مرسي أول رئيس مدنى منتخب (و هو أكبر إثبات ان إحنا على رأى المغفور له عمر سليمان -نوط ريدى فور ضيموقراصى بط هوين-) مش هايقدر يكمل مدته معانا لأن الشعب كان هايقعد يستنى خطاباته فى التلفزيون عشان يضحك و يفلس بالتالى صناعة الميديا و السينما و المسرح اللى بتأكلنا عيش من الخليج

و الشئ الأكثر إستفذاذ على الأطلاق انى هاقعد اتفرج على أشباه جحا اللى كدب الكدبة و صدقها، و اسمع ان بالفعل كان فى ثورة، و أن الجيش حماها (مش ابو جوزها، او يمكن الله اعلم) و الناس تفضل تاخد على دماغها و تزيد عليها الأسعار و تعيش حياة اشبه بالحيوانات و مايلاقوش ياكلو لكن يكلموه و يقولولو تحيا مصر، ده نوع من انواع المازوخيا معدتى ماتقدرش تهضمه

ولكن هناك دوماً خط فضى حوالين الغيمة السوداء، و هو انه بعد تلات سنين و عدد لا يحصى من الأموات و العاهات و المكفوفين، ممكن تحصل ثورة تانية تشيل ما تخلى



سلام




السبت، 10 مايو 2014

نحن نريدها هلس

فى عالم موازى، هاعتبر ان جيلنا (الصايع الضايع خريج الصنايع) عايز خراب الدولة، و هاعتبر أن الرجل العجوز أبو دقن بيضا و ضهر محنى من حكمة السنين، عارف مصلحة الدولة أكتر، إزاى بقى يا جدو تقدر تفهمنى أن فى فترة عزك وسيطرتك على مقاليد الأمور فى التلاتين سنة اللى فاتت أتسعت الفجوة الزمنية بين كوكب مينا و بالتحديد جمهورية مصر العربية و بقية دول العالم بلا إستثناء؟

يعنى بينا و بين الدول الأفريقية و العربية المحيطة ما لا يقل عن عشرين سنة، و بينا و بين دول أمريكا الجنوبية و بعض دول شرق اوروبا و الدول الاسياوية النامية ما لا يقل عن خمسين لسبعين سنة، و بينا و بين أستراليا و كندا قرن و نص، و مش عايزة اتكلم اكتر من كدة لأن عيناى أغرورقت بالدموع

هاتقولى يا جدو: لا طبعا فى دول زينا نامية و حالتها تعبانة و حكومتها مبهدلاها و شعبها عايش فى تخلف كوريا الشمالية و ايران مثلاً، احنا بنتحارب و عندنا جبهات داخلية و خارجية

بجد يا جدو؟ كوريا؟ هو احنا يا نلبس ايران يا كوريا، و بعدين حرب ايه؟ ده اسرائيل الدولة ذات الستون ربيعاً، الدولة اللى تعداد سكانها أقل من سكان حى شبرا، الدولة اللى موقعها الأستراتيجى و حدودها كلها بالنسبة لشعبها البرانويا وسط محيط من الأعداء (مع انى ماعنديش خلفية هم ممكن يخافوا مننا كعرب ليه و إحنا سلاحنا متحرم الا على أجساد شعوبنا) سبقانا بما لا يقل عن ثلاثة قرون (و ممكن يبقو أكتر لو دولتهم اصبحت علمانية بس تقول ايه، اتعدوا من غبائنا)
لو حكومات اسرائيل بتستهبل و تسرق و تأنتخ زى عندنا كدة كان زمان الفلسطنيين بيحتفلوا برجوع ارضهم من خمستاشر سنة كدة

هاترد يا جدو: أمريكا بتساعد إسرائيل، و بتكرهنا، أمريكا بتكرهنا

أمريكا بتكرهنا؟ ده ابو الهول ماتباسش من مزز العالم أكتر من الأمريكان، ده هم اللى فاتحين بيوتنا يا ظالمة، معونات بتدخل كل بيت فى مصر بالمليارات، ده احنا جيشنا مفتوح بحسهم، لولاهم كنا كتبنا يافطة كبيرة على باب وزارة الدفاع "هذا من فضل ربى" و بيعنا جوا مكرونة و سخنات غاز من اللى بتفرقع دى، امريكا أصلاً بتعتبرنا زى ابن الست اللى بتشحت اللى مبربر طول الوقت تحت بيتكو و كل ما يشوفك يمسح ريالتو فيك عشان ترميله فلوس، هاتكرهنا ليه؟ يا جدو خلى الطابق مستور

هاتزعقلى يا جدو: تفكيركو هدام، انتو بتوع السبوبة و خونة و عملا، بس بكرة تشوفوا يا بتوع الفيسبوك و الدلع فى الكافيهات

اه، دى مش هناقشك فيها، جيلنا ساب أقتصاد البلد الضخم، و تصدير الأجهزة و الأسلحة و الأدوية، و ساب التقدم العلمى و الطبى، و ساب الصناعات اللى العالم كله واقف على باب دولتنا العظيمة مستنيه يشحتهاله بالقسط و راح قعد فى ستاربكس الأمريكانى و ساب الكافيهات المصرية (شوف الندالة) اللى شباب اوروبا بيغسل فيها الصحون فى اجازاتهم عشان يبنى نفسه


بص يا جدو، انت قعدت طول عمرك مستنى مديرك يطلع معاش او يموت عشان تاخد فرصتك، و فضلت مستنى مستنى لحد ما سوست، خد فرصتك و العب فى البلد ماهى خربانة خربانة، على الأقل بعد ما اخر الشباب المحترمين يسبهالكم مخضرة و يبنى برة و ينجح، هاتقعد انت على تلها و تكلم نفسك و تقول هو انتو ماتعرفوش انكو نور عنينا ولا ايه؟ ايه ده؟ انتو روحتوا فين؟


سلام